الاثنين، 15 أغسطس، 2011

بعض منهما!


"موج وبحر وشمس وليل "

كم كانت نسبة أن أسألها عن اسمها .. فتجبني "فاطِمَة" ؟؟ كاسم تلك التي تقف إلي جواري .. أختي الصغيرة ، لاشئ بها يربط بينهما سوي الإسم ، ولكنَّها .. بجسدها الــ"مكلبظ" ووجنتيها المنتفختان ، كانت تناجيني طيلة ساعة من زمن البشر .. كنت أداعب فيها البحر _حبيبي_ أمامها دون خجل ،
..................................................................

كان يمكن بكل بساطة .. أن أتقدم نحوه ، أطلب منه أن يملأ لي زجاجتي .. من مائه.. حتي أغسل قدميّ اللتان عانقهما برماله حتي غمرهما ، ولكنني .. قررت أن أطلبها منها ، الـــ"مكلبظة" ، شيئاً ما فيها مميز .. كانت تجلس علي الشاطئ .. تتلقي موجاته العابثة بين أحضانها .. غرت منها حقاً .. بل وتمنيت أن تضربها موجة عنيفة .. فتسقطها .. وتدفن أنفها بين الرمال ، لا .. لا لا لا أريد هذا ، هكذا ستدفن وجهها الطفولي البرئ _ الذي يعشق مثيله_ بينه ، لا لن تسقط ، وكأنه سمعني ، بل أراد أن يمعن في غيظي .. فغمرها بموجة هاااااااائلة .. تلقتها هي بين ذراعيها .. مبتسمة ، وأنا .. أحترق علي الشاطئ ،
...........................................................................
أختي لصغيرة.. أعدت لي قدحاً من مشروب عجيب للغاية .. قرفة بالقهوة .. كم أعشقها .. كم أعشقه .. كم أعشقهما !!
وتلك الصغيرة ذات الوجه الملائكي .. لازالت تعبث معه .. تداعبه كما ما عدت ت أفعل ، تضمه بشدة .. كما توقفت عن الفعل ، وهو يزيدها .. ويقصيني ،
شمرت ساقيَّ حتي كشفت معظمهما .. ركضت بكل طاقتي لأرتمي بينه .. لأنجد نفسي فيه ، فلم يزدني إلا إقصاءاً .. أغرق ثيابي .. وكبل قدماي علي بعد ثلاثة أقدام .. من الشاطئ .. وهي .. هي كانت تضحك ،
.....................................................
تجرأت وتقدمت إليها .. أعطيتها زجاجتي .. طلبت إليها أن تملأها منه .. حتي أتشبع .. لم أطلب  إليها أن تتعمق فيه حتي لا تجلب لي الرمل .. فأنا أدرك أنها تعرف ذلك جيداً ،
ولكنها .. ظلت مكانها .. علي حدِّ الشاطئ .. علي أبعد نقطة منه .. تنتظره أن يأتيها .. موجة بعد موجة .. تأخذ منه ما يريد هو أن يعطيها .. أبداً لا تطلب . أبداً لا تتقدم .. وهو .. هو كان مستمتعاً للغاية باللعبة ،
صراحة .. لم أغضب .. كنت مستمتعة للغاية لما يدور بينهما .. هو ط الما أظهر بوضوح أنه ليس لي وحدي .. ولكنني من كانت تظن أن ما بيننا لم يوجد .. حقاً لم يوجد .. وجد ما هو أعذب منه !
..................................................................
تركتهما وخرجت .. لم أغسل قدماي .. أحببت أن أترك آثار العناق عليهما لأطول وقت .. وأخذت الزجاجة المملؤة منه .. ووضعتها في قلبي .. حتي لا يظل مكانه خاوياً .. سأشغله ولو ببعضٍ منه !


هناك تعليقان (2):